#قادةالكرامة
اغتيال الشهداء مرّتين: حين ينبش الحقد قبور الأبطال
في مشهدٍ تهتز له الجبال وتبكي له السماوات، وردتنا أنباءٌ مؤلمة عن قيام عبد الرحيم دقلو بنبش قبر الشهيد البطل ياسر فضل الله، في قيادة الفرقة بنيالا. حادثة لا تشبه سوى عصور الظلام، حين كانت الأحقاد تطارد الأحياء وتمتد إلى أجساد الموتى.
إن نبش قبر الشهيد ياسر فضل الله ليس مجرد جريمة في حق فرد، بل هو إعلان حرب على الشرف والكرامة والتاريخ. فالشهيد الذي قدّم روحه فداءً للوطن، لا يُهزم بجريمة قذرة ولا يُمس مقامه بمعاول الغدر.
الشهداء أحياء عند ربهم، أرواحهم تزهر في سماء الخلود، وأسماؤهم تبقى منارات تهدي الأحرار، بينما يسقط الجناة في مستنقع الذل والهوان.
مهما بلغت يد الخيانة من جرأة، فإنها لن تغيّر من حقيقة أن دماء الشهداء تبني الأوطان، وأن قبورهم حكايات عزّ تتناقلها الأجيال. : أما زالتْ يداهُ
تغفو على قسمِ البطولةِ شاهِداهُ؟
أما تزالُ دماؤهُ عند الثرى
تعطي
ختامًا، مهما بلغ الحقد مداه، لن تقدر كل قوى الظلم أن تطمس نور الشهداء. سيظل ياسر فضل الله خالدًا، وستظل ذكراه سيفًا مسلطًا فوق رقاب الخونة.
الخلود للشهداء… والعار للجبناء.
كابتن / احمد أرشد حمور
٢٠ ابريل ٢٠٢٥
في لحظة تختلط فيها الدماء بالدعاء وتتعانق فيها الأرض مع السماء وقف اللواء الركن ياسر قائد فرقة نيالا وقفةً تُكتب بماء الذهب في سفر المجد السوداني. لم يكن عاديًا لم يكن كبقية القادة، بل كان واحدًا من أولئك الذين يُشبهون الوطن: صلبًا، نبيلاً لا يُهزم!
في معركة الكرامة، حيث ارتجّت الأرض تحت وقع المدافع، وتطايرت الأرواح فوق أكفّ البنادق، انحنى القائد، لا تواضعًا فحسب بل استعدادًا للفداء. حمل معوله وحفر قبره بيده وكأنه يقول للموت: “تعالَ فأنا لا أهابك ما دام في عروقي دمٌ سوداني حرٌّ وما دام تراب نيالا يناديني.”
لم تكن تلك مجرّد لحظة درامية بل كانت رسالة…
رسالة لكل جبانٍ خان ولكل متخاذلٍ فرّ ولكل طامعٍ في وطنٍ لم يزل يصنع القادة من طين العزة ونار الرجولة.
اللواء ياسر فضل قائد نيالا لم يكن قائدًا يختبئ خلف خطوط النار بل فارسًا في الميدان ودرعًا لصدر جنوده وقسمًا حيًا أمام علم السودان. استشهد في الميدان كما يُستشهد القادة الذين لا يعرفون غير خط الجبهة مقراً ولا يعتبرون الحياة حياةً إن لم تكن كريمة حُرّة مُطهرة من الذل.
يا أبناء السودان…
يا من تعرفون تمامًا معنى أن يُكتب التاريخ بالدم لا بالحبر…
تعلّموا من هذا القائد أن الجندية ليست رتبة بل عهدٌ تُسقى جذوره بالولاء وتُروى أغصانه بالصبر وتُزهر فروعه بالبطولة.
هذا هو جيشكم القوات المسلحة السودانية…
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لا يفرّون من الميدان، بل إليه
لا ينتظرون وسامًا بل يصنعونه بالرصاص والعرق والموت المُشرف.
فإن كنتم تبحثون عن المثل الأعلى فانظروا إلى تراب نيالا حيث دُفن قائدها وبطلها
وإن سألتم عن معنى الشجاعة فافتحوا كتاب الوطن على صفحة اللواء ياسر فضل
وإن أردتم أن تُبعث فيكم الروح فاذكروا معركة الكرامة، فإن فيها ما يكفي ليحيي جيلاً بأكمله
المجد للشهداء… النصر للقضية… والخلود للأبطال.
نصر من الله وفتح قريب
🎙️ نقيب /محمد عبدالرحمن هاشم


