
شمس الدين حاج بخيت يكتب…
وصمة عار وصمت مخيب…!!
المشاھد والوقائع التي سردت على مسامعنا وتلك التي عايشناھا واقعا من جرائم جراء الحرب الاخيرة وانبعاثاتھا الإجتماعية والانسانية تعد وصمة عار في جبين كل من اسھم في اشعال فتيلھا منذ بدايتھا بل حتى منذ تكوين مكون الدعم السريع وتاھيلھ وتدريبھ ليكون قوة موازية لجيش الدولة الرسمي وھل يعقل ذلك ان يسھم قادة الدولة حينھا وساستھا في ھذا الفعل الشنيع والتاريخ يقف شاھدا ليدون ذلك في ذاكرة كل الاجيال وصمة عار لا تبارح الشعب السوداني اينما ذھب كابوسا ورعبا ممت يجعل حتى العالم من حولنا شاھدا على خذا الرعب الذي لايشبھ غيرھ..ھذا الخطأ لا نستثنى فيھ احد من الساسة والقيادات الامنية وقتھا الذين صمتوا ايزاء ھذا الامر وانا لنتعجب صمت العالم ايضا عن ملاحقة وادانة ھؤلاء المجرمين ونحن اليوم نشھد نتائج ما اقترفوھ من تشريد واھانة واحتلال وتدمير للبنية التحتية.
ما يجب أن ننتبه إليه.
في هذا البلد المنكوب الجريح كلمات الحقيقية المدفونة تحت الركام، وتُقصّ الألسن التي تحاول نطقها واحساس قبولھا والوجع الممكون داخل القلوب
وف زحام الصراخ، ما أكثر الذين يتالمون،
في ظل هذا الصمت المهيب، تنام شهادة الحق على وسادة الخوف، تُراقبنا ولا تبوح، تُعاتبنا ولا تصرخ.
منذ متى أصبح القاتل بطلاً؟ والخائن مصلحًا؟ والمرتزق ثائرًا؟
ومنذ متى صارت الخيانة وجهة نظر؟ وصوت الدم نشيد وطن؟
نحن في زمن غريب مفخخ لا حدود للوجع فيھ حيث يُجزى الصادقون فيھ بالإبعاد والنفي ، ويُكرّم الكاذب بالمناصب، وحيث يُسرق الوطن في وضح الصمت، لا الليل.


