
اخر الكلام
هاشم القصاص
نداء العقل
لا لإضراب أساتذة الجامعات٠
لا ينكر أحد الأدوار الكبيرة التي ظل يضطلع بها أساتذة الجامعات السودانية خلال فترة الحرب وهم مصممون على استمرار الدراسة رغم الظروف البائسة والصعبة فقد ظلت شعلة التعليم متقدة وفتحت أبواب المعرفة في شتى ربوع
السودان بل وتجاوز ذلك إلى دول المهجر حرصاً على مستقبل الطلاب ومساعدتهم على مواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
ولا ننسى الدور المشرف لوزارة التعليم العالي بقيادة بروف مضوي التي تابعت وراقبت وسعت لتذليل الصعاب من أجل استمرار الدراسة مع توفير الحد المعقول من استحقاقات الأساتذة طوال هذه الفترة الاستثنائية من عمر الحرب ٠
لكن وفي ظل التضخم المتصاعد والارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة أصبح من الضروري إعادة النظر في مرتبات واستحقاقات الأساتذة بما يتناسب مع حجم التضحيات التي قدموها
فهم لا يقلون عن الجندي في الميدان بل كانوا شركاء في معركة الكرامة لطرد مليشيا ال دقلو الإرهابية من مدن وقري السودان
منهم من حمل السلاح ومنهم من قدّم فلذة كبده شهيداً.
وعليه يتوجب على الدولة أن تنصت جيداً لهذه المطالب وأن تبادر بعقد حلول توافقية عادلة مع نقابات الأساتذة بما يضمن إنصافهم ويحفظ استقرار العملية التعليمية ويغلق الباب أمام كل من يسعى لتعطيل مسيرتها.
خاصة في ظل إعلان بعض الجامعات العريقة نيتها استئناف الدراسة والعودة إلى الخرطوم عقب عطلة عيد الفطر المبارك الأمر الذي يستدعي تهيئة المناخ المناسب لضمان استمرار الدراسة دون انقطاع
إن كان من نداء فهو أن أساتذة الجامعات لهم قضية عادلة تستحق المعالجة لكن الوطن في ذات الوقت لا يحتمل تعطيل الدراسة فلتكن الحكمة هي الطريق ولتُفَوَّت الفرصة على أصحاب الأجندة الرخيصة الذين يسعون لإرباك المشهد وتعطيل مؤسسات التعليم العالي.



