ياسر الفادني يكتب…
حين صمت الشرف تكلم المال
صفحتان سوداوان في تاريخ الإدارة الأهلية في السودان: ناظر الرزيقات وناظر المسيرية، دفعا بأبنائهما إلى المحرقة، فهلك الآلاف، ثمنًا لمالٍ سُحتٍ أعمى قلوبهما، وأخرس ألسنتهما وانتفخت به جيوبهما وقِس على ذلك صفحات أخرى مشبعة بالعار لبعض قادة القبائل الأخري
في المقابل، هناك من صان الدم ورفض السقوط، كسلطان المساليت بحر الدين، الذي لو شاء قبض وسكت، لكنه نطق باسم أهله، فشهد له العالم واحترمه لأنه كشف المجزرة ولم يبع صوته وقس علي ذلك لمواقف بعض القيادات الأهلية التي وقفت مع الحق
لأصحاب الصفحات المضيئة التحية، أما الذين قبضوا ورضوا، فلن ينفعهم ما جمعوا، وستدور الدوائر، حتى من ذوي القربى، ليُقولوا لمن غرزوا السكين في بطونهم :
(حتى أنت يا بروتس؟!) .
