
وهل بدأت أزمة الفاشر لحظة سقوطها!!!
فقدت القوات المسلحة السودانية جزءاً من سمعتها في مناسبتين المناسبة الأولى عندما انتعش الدعـــــــ م السريــــــ ع في سنوات ما بعد التغيير ووصوله الي قدرة الجيش الموازي
والمناسبة الثانية انسحاب الجيش من ولاية الجزيرة مدني في ديسمبر 2023 .. لذلك كانت القيادة حريصة ألا تقع الثالثة وينسحب الجيش من الفاشر تحت ضغط الحصار الحاكم من جميع الجهات ..
وقتها بدأت أزمة الفاشر لان الجيش كان يوفر غطاءه الأمني لحوالي المليونين من المواطنين قبل فقدان نيالا ومن بعدها تزايد العدد للضعف هؤلاء كانو يحتاجون الي الأمن والغذاء وتأمين طريق الخروج الي مناطق أكثر سلامة استمر الجيش
في تأمين وجود الفرقة الرمزية داخل المدينة دون تنفيذ مهام قتالية عدائية واكتفي القادة بالدفاع .. وطوال فترة عامين استطاع الغالبية العظمى من المواطنين من مغادرة دارفور بسلام من الفاشر اما الي لبيبا ومصر عبر الصحراء او شرقاً الي الولاية الشمالية ونهر النيل وبقية ولايات الشرق نجح الجيش في ذلك وباتت الفرقة السادسة مشاة رمزاً للصمود أما المواطنين الذين اختارو الصمود مع الجيش لايمثلون الإ القليل آثرو البقاء والدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم تشكلت منهم المقاومة الشعبية والقوات المشتركة ..
تراكمياً فإن الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعـــــــ م السريــــــ ع في الفاشر خلال فترة الحصار قد تعادل مائة ضعف جرائم ما بعد سقوط الفرقة كان حصار التجويع وقنص المغادرين و تجفيف كل معسكر النزوح حول المدينة .. الهدف الأساسي فرض التغيير الديموغرافي واستبدال أصحاب الحق والأرض بعربان شتات أفريقيا .. لذلك تم تجيشهم واستعمالهم في فرض الحصار المطبق حول المدينة وقد كانو بالآلاف هدفهم الأول والأخير هو وراثة منازل المواطنين بعد تجريفهم من المدينة كما حدث في عاصمة أفريقيا الوسطى قبل سنوات احتلو نصف المدينة ولم يخرجوا حتى الآن ..
وكان الجيش في الموعد والعهد به الوفاء بقسم الجندية الا يغادر ولو ادي ذلك للتضحية بحياتهم استمرار صمود الفرقة
يعطي أمل في ان تكون ولاية شمال دارفور مستثناة من فرية السيطرة على كامل الإقليم الحزين وكان صمود الفرقة ودفاعها مهدد للمليشيا فقد فقدت عدد ليس بالقليل من قادتها البارزين على رأسهم المتمرد الهالك على يعقوب ومات على أسوار الفرقة الثابتة الآلاف من المرتزقة من جميع جنسيات العالم .. وعندما استيئست المليشيا من جدوى الهجوم غيرت تكتيكاتها الهجومية وتم شراء وحدة مدفعية قوامها مرتزقة من جنوب السودان عملت على قصف عنيف جداً غير مسبوق ليل نهار على مباني الفرقة وتم تدمير كل بناءٍ واقف وتسويته على الأرض ولم يكن من بد إلا الانسحاب الي موقع جديد .. تم الإنسحاب التكتيكي ولكن لكل انسحاب آثاره الحزينة معنوياً ومادياً



