
زيارة مدير جهاز الأمن والمخابرات الأثيوبي لبورتسودان ….. السياسه لاتعرف الثبات والجمود
كتب محمد عثمان الرضى
وصل إلى مدينة بورتسودان (العاصمه الاداريه) لجمهورية السودان مدير جهاز الأمن والمخابرات الأثيوبي.
أول زياره لمسئول أمني (إقليمي) رفيع يزور السودان عقب أداء القسم لرئيس مجلس الوزراء كامل الطيب إدريس.
الزياره ذات طابع أمني و(سري) للغايه وقطعا ستناقش ملفات (دقيقه وحساسه) لربما تكون لأول مره وبشكل (مختلف) تماما عن السابق.
هنالك (مياه كثيره جرت تحت الجسر) مابين الخرطوم أديس أبابا مما يتطلب ذلك (إعادة) قراءة المشهد بصوره (أكثر) وضوحا وأكثر (عمقا).
موقف أديس أبابا تجاه الحرب في السودان لم يتجاوز (خانة الضبابيه) إلا أن (المتغيرات) الإقليمية و الدولية فرضت (واقع) جديد فلابد من تغيير (آليات) التعاطي كما ونوعا وشكلا ومضمونا.
تعاني أديس أبابا من مشاكل (داخليه) مزمنه أرهقت كاهلها و(شلت تفكيرها) وعلى رأسها إنعدام (المنفذ البحري) الذي أصبح لها (مهدد أمن قومي) يؤرق مضاجعها.
كانت هنالك محاولات سابقه من أديس أبابا لإستغلال الساحل البحري السوداني في حركة مناولة البضائع الصادره والوارده إلا أن ذلك لم يتم بالصورة (المثلى) للعديد من الإعتبارات من طرف (أديس أبابا) بينما الخرطوم رحبت وبدأت خطوات للأمام.
تأمين الحدود البريه المشتركه بين البلدين من الملفات (المعقده) التي تحتاج إلى (رؤيه واضحه) المعالم من شأنها أن (تكبح) جماح (توغل) القوات الإثيوبية الي داخل الأراضي السودانيه إذا تمكنت (أديس أبابا) من السيطره عليها.
أراضي (الفشقة ) السودانيه الحدوديه تفتح (شهية) أديس أبابا من أجل (استغلالها) بطريقتها الخاصه ولربما تكون معبر ل(طرف ثالث) يختفي عن (الأنظار) ويبدو أنه قرر الظهور ولكن (بطريقته) أيضا.
ستلعب أديس أبابا دور (الوسيط) مابين (الخرطوم و أديس أبابا) ولكن هذه المره (القول الفصل) مع الخرطوم إن (أجادت) إستخدام (فنون اللعبه) ونجحت في عدم (إضاعة الفرصه).
عقب زيارة المسئول الأمني الأثيوبي الرفيع لبورتسودان أتوقع (زياره خاطفه) لرئيس مجلس السياده إلى (أديس أبابا) لوضع اللمسات الاخيره لما هو (قادم) وستكشف الأيام القادمه الكثير والمثير.
غياب (أديس أبابا) من المشهد السوداني طيلة الفتره الماضيه (لم يكن من فراغ) ولكن هنالك (تقاطعات) والخرطوم أصبحت مكان (تنافس للجميع) (بخير أوبشر).
ملف الدول الحدوديه مع السودان ظل يدار ب(عقليه أمنيه بحته) من الأفضل (إعادة النظر) في ملف العلاقات الخارجيه وذلك من خلال (إستراتيجيات حديثه مواكبة) لتطورات الأحداث.
السودان قبل (الحرب) لم ولن يكن كالسودان (بعد) الحرب هنالك (مستجدات ومتغيرات) لربما (تقلب) الطاوله (راس على عقب) والسياسه علم (المتغيرات) (عدو الأمس صديق اليوم).
إثيوبيا (مفتاح) الغرب في (أفريقيا) وبوابته التي (ينفذ) من خلالها (تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه) فلابد أن تحسن و(تجيد) مهمتها لتنال (الرضا والإعجاب) من (سيدها) ولايتأتي ذلك إلا بالنجاح في ملف (السودان) ولكن هذه المره برؤيه (جديده).



